الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
614
أصول الفقه ( فارسى )
المسألة و جملة من الأقوال فيها ، لا سيما المتأخرون من الاصوليين . و عليه ، فيكون المراد من الدلالة خصوص الدلالة العقلية . و حينئذ يكون المقصود من النزاع : البحث عن اقتضاء طبيعة النهى عن الشىء فساد المنهى عنه عقلا ، و من هنا يعلم انه لا يشترط فى النهى ان يكون مستفادا من دليل لفظى . و فى الحقيقة يكون النزاع هنا عن ثبوت الملازمة العقلية بين النهى عن الشىء و فساده ، أو عن الممانعة و المنافرة عقلا بين النهى عن الشىء و صحته لا فرق بين التعبيرين . و لأجل هذا ادرجنا نحن هذه المسألة فى قسم الملازمات العقلية . نعم قد يدعى بعضهم ان هذه الملازمة - على تقدير ثبوتها - من نوع الملازمات البينة بالمعنى الأخص . و حينئذ يكون اللفظ الدال بالمطابقة على النهى دالا بالدلالة الالتزامية على فساد المنهى عنه ، فيصح ان يراد من الدلالة ما هو أعم من الدلالة اللفظية و العقلية . و نحن نقول : هذا صحيح على هذا القول و لا بأس بتعميم الدلالة إلى اللفظية و العقلية فى العنوان حينئذ ، و لكن النزاع مع هذا القائل أيضا يقع فى الملازمة العقلية قبل فرض الدلالة اللفظية الالتزامية ، فالبحث معه أيضا يرجع إلى البحث عن الاقتضاء العقلى . فالأولى ان يراد من الدلالة فى العنوان الاقتضاء العقلى ، فانه يجمع جميع الأقوال و الاحتمالات ، لا سيما ان البحث يشمل كل نهى و ان لم يكن مستفادا من دليل لفظى . و العبارة تكون أكثر استقامة لو عبر عن عنوان المسألة بما عبر به صاحب الكفاية قدّس سرّه بقوله : « اقتضاء النهى الفساد » ، فابدل كلمة الدلالة بكلمة الاقتضاء ، و لكن نحن عبرنا بما جرت عليه عادة القدماء فى عنوان المسألة متابعة لهم . 2 - النهى : ان كلمة النهى ظاهرة - كما تقدم فى المقصد الأول - فى خصوص الحرمة ، و قلنا هناك : ان الظهور ليس من جهة الوضع بل بمقتضى حكم العقل ، اما